29 سبتمبر، 2026

ھیئة الساحل :استمرار الانتهاكات والإفلات من العقاب في ملفات العبودية

0
الیوم تحل الذكرى الثالثة والسبعین )73) للاعلان العالمي لحقوق الإنسان، الصادر في 10 دجنبر 1948. فھو دستور دولي ومیثاق عالمي یشكل محل التزام دول العالم بحمایة حقوق الإنسان والحریات العامة وصون الكرامة الإنسانیة. و لا یزال ملف حقوق الانسان في بلدنا یراوح مكانھ رغم بعض المساعي الرسمیة التي و إن كانت إیجابیة، مازالت تحتاج الإرادة الصادقة، كانفتاح مفوضیة حقوق الإنسان والعمل الإنساني على المنظمات الجادة في إطار حملتھا التحسیسیة لشرح القوانین المتعلقة بالعبودیة، والتمییز، والتعذیب وكذا الإتجار بالبشر. تلك الحملة التي لا یفوتنا الاشادة بأھمیتھا! كما نشید بضرورة وأھمیة المؤسسة التي استحدثت مؤخرا لمحاربة الاتجار بالبشر وبالھجرة، و نشید بالجھود الایجابیة للآلیة الوطنیة للوقایة من التعذیب الى غیر ذلك من المساعي التي تتطلب المضاعفة والتعمیق لترسیخ مبادئ حقوق الإنسان وترقیتھا. حیث لا تزال ھنالك انتھاكات وخروقات كثیرة نذكر منھا على سبیل المثال لا الحصر في مجال التعلیم: _تحدیات المدرسة الجمھوریة المرتبطة بالحالة المدنیة التي لیست متوفرة للجمیع، مما یؤثر بشكل كبیر على حق الولوج للمدرسة، و خاصة في القرى النائیة وآدوابھ. ـ تجاوزات وزارة التعلیم العالي والبحث العلمي المتعلقة بتوجیھ ومنح الطلاب في الخارج ؛ التي شابتھا مؤخرا خروقات كثیرة وتلاعب في توجیھ الطلاب واستحقاقھم للمنح الدراسیة. وكان آخرھا قضیة الطالب حبیب عثمان ابنیچك حیث رفضت الوزارة الانصیاع للقرار رقم: 22/61 الصادر عن الغرفة الإداریة بالمحكمة العلیا لصالح الطالب الذي وقع علیھ الظلم! -التزویر والتبدیل الملاحظ في مسابقة الصحة العمومیة الأخیرة في سیلبابي الذي مر بدون متابعة أوتحقیق ینصف المتسابقین ویتیح لھم فرصا متساویة . وفي مجال حقوق الانسان بصفة عامة نشیر إلى: ـ انتھاك الحریات العامة خصوصا حریة الرأي والتعبیر من خلال منع تشریع الاحزاب و الحد من حقھا في التعبیر و كذلك الاعتقال التعسفي لأصحاب الرأي والمدونین. ـ إساءة معاملة السجناء والتعذیب داخل السجون ومخافر الشرطة. ـ استمرار ممارسة العبودیة وتراكم ملفات المتقاضین عند المحاكم المختصة دون النظر فیھا و عدم التطبیق الصارم للقانون 2015/031 المجرم الاستعباد. إننا في ھیئة الساحل للدفاع عن حقوق الإنسان، إذ ننبھ الحكومة الموریتانیة إلى ضرورة احترام حقوق الإنسان ومواءمة قوانینھا مع المنظومة الدولیة لحقوق الإنسان لندعو إلى:
ـ توسیع مستوى التشاور مع منظمات المجتمع المدني الفاعلة والجادة وتعمیق النقاش معھا حول قضایا حقوق الإنسان وضرورة حمایتھا. ـ وضع برنامج حكومي یوفر دعما معتبرا لجھود منظمات حقوق الإنسان الفاعلة في المیدان. ـ تفعیل القانون العقاري الصادر سنة 1983 و تبني قاعدة : ” الارض لمن أحیاھا” ـ تسھیل الحصول على الأوراق المدنیة الثبوتیة وتوفیرھا للجمیع، فلا یمكن ان یكون بعض الموریتانیین موضع شك دائما.
ونذكر في الأخیر أن مقاربة ھیئة الساحل في مجال التعلیم والولوج للمدرسة الجمھوریة الجامعة لأجیال الغد تبقى الأنجع في محاربة العبودیة وآثارھا، فعن طریق التعلیم، یمكن ان نساھم في تذلیل كل الصعاب والقضاء على كل الفوارق والتمییز مع المحافظة على السلم الاجتماعي.
انواكشوط بتاریخ: 10/12/2022المكتب التنفیذي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *