ناجي محمد الإمام … الطود الشامخ الذي يأبى الإنحناء /أسلمو ولد أحمد سالم
![]()
أسلمو ولد أحمد سالم
ناجي محمد الإمام … الطود الشامخ الذي يأبى الإنحناء
الدكتور ناجي شاعر مرهف الإحساس، يحرك مكامن الوجدان ، و لواعج الشوق و الحنين و الشجون ، كث اللغة ، بعيد النظر ، جميل الإيحاء ، شعره مكتنز المعنى دون تكلف، منسكب الكلمات كأنما يبايع النفوس .
الشاعر ناجي مدرسة شعرية صادقة المشاعر ، مترعة بالقيم و حب الوطن و فهم جماليات الحياة و تحسس الفن و نقاء الروح، و العواطف الجياشة التي تتحسس آلام و آمال الناس ، مع بلاغة في السبك و سلاسة في اللفظ ، وتفرد شعره بالخيال الواسع ، والملكة الفكرية الحاضرة، و البديهة السريعة في النظم و اقنتاص ما يبهر السامع و يسحر القارئ ..
نظم ناجي الشعر يافعا و أبدع ، استمر في الإبداع موغلا في التأمل و الوصف و مخاطبة خلجات النفوس ، وصدح في المنابر بإبداعته موجها و ناقدا ، وخاض تجارب قاسية محزنة لكنه ظل منتصب القامة يكتم أساه و يواسي دواخله بمواساة الآخرين ..
اليوم يعاني الشاعر من المرض و الألم ، و قد سافر إلى الخارج عدة مرات للعلاج ، و قد طالعت اليوم قصيدة يلقيها ، رغم مرضه و وضوح معاناته ، إلا أنه لا زال شمعة تضيء ، و صيب جمال يأبى إلا أن يمطر في مواسم الشعر و الأدب و الفن …
كانت كلمات جميلة معبرة و مؤلمة ، و كان الإلقاء أشد إيلاما و أعظم تعبيرا …
القصيدة :
شفى الله مرضى ضاعف الصبرُ داءهم
ولا غَبَّ ناديهم شذى وبُروق
شفى الله مرضى الصبر والنبل إنني
على كلِّ مرضى المبلقينَ شفيق
أبيتُ أشق الدرب والقومُ هجَّعٌ
وقد ريءَ من تحت الرمادِ حَريقُ
وتشْهَدُ أنَّاتٌ يُكاتمُ مضَّها
أخو وجعٍ إني بهم للَحوقُ
تشوكُ تباريحُ الهمومِ ضلوعَهُ
تشقُ عليهِ تارةً وتشيقُ
فماهوَ أدنى للهلاكِ من الذي
تهدهدِهُ بالياسمينِ طُروقُ
ولكن عدل اللهِ أبهى لمثْلِنا
بنفحَةِ لُطْفٍ تستوي وتَفوقُ.
شفى الله الشاعر الكبير الدكتور ناجي محمد الامام ، ابن مقاطعتنا و فخرها ..
![]()
![]()
![]()







