29 سبتمبر، 2026

الإسلام دين معاملات.. و ليس مظاهر رهبنة ..!

0
لا بد أن يرتفع وعي الموريتانيين بجوهر الدين ؛ و يعلموا أنه ليس لحية مسدلة ما بين الذقن و النحر، و ليس بغزارة المحفوظات و المرويات… عن النبي صلى الله عليه و سلم و سيرته العطرة و لا بالسرديات عن نخبة الصحابة ، و لا بكثرة المشي للمساجد … و لا بالخروج أسبوعا و لا أربعين يوما من مكان لمكان ، و لا بخمار أسود و لا عمامة بيضاء و لا رداء … و لا بسعة الدمغة السوداء في أصل الجبهة و لا حتى بحفظ القرآن الكريم و تلاوته بالليل و النهار و لا بصوم الإثنين و الخميس أبدا… هذه كلها مظاهرالتدين، قد تكون صادقة و قد تكون كاذبة و خادعة . الدين، بعد الإيمان بشعبتي الإسلام و الإيمان، في جوهره ، هو حسن المعاملة مع العباد ، هو الصدق في القول و الوفاء بالعهد و أداء الأمانة و الورع في الخلوة… و تأدية الدين …هو حسن الألفة و الإئتلاف و قوامة الخلق… هو تجنب الغش و التزوير و التحايل على الناس… ألم يسبقنا إلى هذا التشخيص و التوصيف… و يحذرنا من الانخداع بمظاهر التدين الخليفة عمر بن الخطاب !
إنه، منذ سنوات، تصاعدت و تيرة معاناة الموريتانيين بسبب وقوعهم في شراك المحتالين و الكذابين بمظاهر التدين المزيف ؛ و على الجميع أن يعي أنه خطر حقيقي ماحق على مستوى عالم السياسة و عالم الاقتصاد… و عالم الأرحام بين المسلمين، و صولا لعالم السلم الأهلي … ، و على الجميع أن يرتقوا بإيمانهم بالدين من حيز المظاهر و الطقوس إلى حيز التجريب العملي المستمر بالمعاملات في الدولار و الأورو … و الأوقية و الورع في المال.. المال .. المال .. المال… فالموريتانيون، اليوم، إلا من اكتنفتهم العناية الإلهية، في انهيار قيمي مريع بسبب طلب المال بأي وسيلة و بأي ثمن، ثم إن مجتمعنا أصبح يعبد المال… و نهايته على هذه الحال مأساوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *