29 سبتمبر، 2026

تحية لشجاعة الطفل شبّو .. و لنبل العسكري سليمان جالو ../ محمد الكوري العربي

0
الدروس المستخلصة من محنة الطفل شبّو ، بعد حمد الله أولا و أخيرا، و بعد التحية و التقدير للفريق الذي قاد عملية الإنقاذ في مقدمتهم سليمان جالو و الطيار أحمدو : أنه لا غنى عن الدولة بالقبيلة و لا بالإثنية و لا بالشريحة … فقد ظهرت القبيلة في حدودها الضعيفة أمام إنقاذ طفل على مرمى حجر من القبيلة بكل أفرادها و أغنيائها و فقرائها و أوليائها و الصالحين منها و السفهاء و المنحرفين، من كل ألوانها !
– أن سراق المال العام عجزوا عن تقديم أي عون لطفل يتخطفه الموت من كل مكان رغم ما نهبوا من مال هذا الشعب ، و ما ملكوا من رباعيات الدفع و قطعان صنوف الأنعام… و ما شيدوا من عمارات و فلل و مسارح… و ما أودعوا من أرصدة في حسابات مصرفية داخل البلد و خارجه… !
– أن مؤسسة الجيش ، في النهاية، هي الجهة الوحيدة، بعد الله ، التي لا ينبغي التفريط فيها تحت أي ظرف و مهما بلغت مآخذنا على بعض أفرادها من أصحاب الرتب العليا فيها؛ فهي المؤسسة الوحيدة، عند الاقتضاء، التي تمسك بوحدة و سلامة و إنقاذ هذا الشعب المنهوك بنخبه السياسية و بعض نخبته العسكرية … فالله الله في تجنيب مؤسسة الجيش مهاتراتكم و مخاصماتكم … و فسادكم البنيوي، فليس لكم بعد هذه المؤسسة إلا التلاشي، مهما تمجدتم بقبائلكم و شرائحكم و أعراقكم !
– أننا شعب واحد ، دم وحد، مصير واحد ، أرحام واحدة … و أن الموريتانيين خارج لعب السياسيين، بالعاصمة نواكشوط، يعيشون بمحبة و تراحم و تعاضد، لا لون يفرقهم و لا مصالح تباعدهم… و إنما هم أسرة واحدة ، و ما علينا إلا أن نصون هذه الأرحام و نعزز هذا التلاحم الفطري…
– على رئيس الجمهورية أن يستيقن أن قوة النخبة الفاسدة هي من القوة التي منحتها لهم السلطة بعدم محاسبتهم، و ليس لهم قوة خارج ذلك… و أن القوة الحقيقية هي قوة الشعب الذي وقف خلف الطفل شبو و العسكري سليمان جالو… و وقف خلف قيس اسعيد برغم تحالف قوى النخب الفاسدة كلها بالضد منه… فلا تعيروا اهتماما لشقشقة أنتم من خلق صاحبها بقوة السلطة و سطوة الدولة … فحاسبوا الفاسدين حتى لا تتكرر مأساة شبو و مخاطرة سليمان جالو في مكان آخر … من وطننا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *