29 سبتمبر، 2026

محمد فال بلال /ما حدث في “افّام لخذَيرات” يعيدني إلى الجدل بين الحداثة والأصالة

0
ما حدث في “افّام لخذَيرات” يعيدني إلى الجدل بين الحداثة والأصالة.
في رأيي المتواضع، لا يوجد توازي مطلق أو عدم تماس بين هذين المفهومين، بل هما مرتبطان و متكاملان.
قبل قيام الدولة الحديثة، كانت لدينا آلياتنا وأساليبنا الخاصة للتحكيم والتصالح وتسوية الخلافات وحل النزاعات. كانت لدينا قِيم وأعراف وعادات – هي بمثابة قوانين غير مكتوبة – يتعامل بها الجميع ويحترمها الجميع. أذكر منها على سيبل المثال، لا الحصر “المساعي الحميدة” و “اصْرَب”.. كنا نقول إن الوجوه أقوى من السيوف، إلخ..
ما الذي يمنعنا اليوم من اللجوء إلى ما هو إيجابي و بنّاء من قيمنا الأصيلة متى دعت الضرورة إلى ذلك، خاصة وأننا لم نستوعب بعد قِيم الحداثة الحقيقية بالقدر الكافي؟
برأيي أن ما حصل هناك مجرد “انفعال” أكثر مما هو “فعل”. وأعتقد جازما أن لو تحركت الإدارة والجماعات المعنية والجيران طبقا للتقاليد الموريتانية المعروفة لما وصل الملف إلى ما وصل إليه، و لوجد حلاّ توافقيا ينتهي بتبادل كلمات جميلة مستقاة من أواصر الأخوة والمحبة الجامعة بين الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *