موريتانيا :التدابير المتخذة من طرف المجتمع الدولي في مجال إمدادات الغذاء والطاق لا تزال دون المستوى
وزير الشؤون الخارجية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
تنعقد دورتنا هذه في ظروف بالغة التعقيد على مستوى العالم تتمثل في الحرب في أوكرانيا وجائحة كوفيد-19، علاوة على التهديدات الإرهابية المختلفة والكوارث الطبيعية الناجمة عن التغير المناخي.
وبالفعل، لقد شكلت الأزمات المتلاحقة التي يواجهها العالم اليوم، وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية غير المسبوقة، تحديا كبيرا على كافة الأصعدة، وعلى الأمن الغذائي العالمي بوجه خاص. ومن الطبيعي أن يكون أثر هذا الوضع الصعب أكثر حدة وخطورة على الدول النامية بسبب هشاشتها وضعف قدرتها على الصمود،
فقد قامت الحرب في أوكرانيا، والعالم لم يتعاف بعد من تداعيات الجائحة، وتسببت في تعطيل إمدادات الغذاء والطاقة وسلاسل التوريد، مما أدى إلى ارتفاع مذهل في أسعار السلع بشكل عام.
ولو لا الجهود الجبارة التي بذلتها، مشكورة، الأمم المتحدة وتركيا وكل الأطراف المعنية، والتي أفضت إلى التوصل للاتفاق الهام حول استئناف تصدير الحبوب والأسمدة عبر ممرات آمنة، لوقع العالم في كارثة محققة.
ومع ذلك فإننا نعتبر أن التدابير المتخذة في هذا المجال من طرف المجتمع الدولي لا تزال دون المستوى المطلوب، لذا فنحن مطالبون جميعا اليوم، بمضاعفة الجهود لإيجاد حلول تضمن الأمن والسلام والعيش الكريم لكل شعوب العالم؛ وتلك، كما تعلمون، هي الأهداف التي من أجلها أسست منظمة الأمم المتحدة.
ومن هذا المنبر تطالب بلادي، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الدول النامية والفقيرة ومساعدتها بشكل سريع على مواجهة التحديات التي تهدد أمنها الغذائي، واحتواء الأضرار الناجمة عنها. وفي هذا الإطار نجدد دعوتنا لإلغاء المديونية الخارجية لدول القارة الإفريقية.





