29 سبتمبر، 2026
من بين الحصص التي أسند لي مدير ثانوية سيلبابي2، حصة اسبوعية من الرياضيات، لقسم سادس أدبي 6A..
لاحظت اليوم ان هناك طالبة لابأس بها في فهم المادة ، على عكس المعهود عادة في الطلبة الادبيين ..حين خرجت من الحصة كلمت المدير ، قلت له ان هناك بعض الطلبة لماذا لايمكن التفكير مستقبلا في تحويلهم الى الشعبة العلمية D ، اذا واصلوا في استيعاب المادة بشكل صحيح، وضربت المثل بهذه الطالبة، قال لي اولئك مشكلتهم هي الفرنسية التي تدرس بها مادة العلوم !!..اندهشت بعض الشيء، خاصة ان غالبية القسم من أهلنا في الضفة “الاشقاء الزنوج” (خاصة الطالبة المذكورة)، وآن عدي بيه عن الفرنسىية تطرح مشكلة الا للبيظان والحراطين..ثم قال لي المدير ان هذه الطالبة هي ابنة المراقب العام للثانوية..ذهبت الى المراقب العام الذي اثار انتباهي سابقا انه لا يتحدث الا بالعربية الفصحى قلت له: ابنتكم لاباس بها في استيعاب الرياضيات، لماذا لاتقوم بتحويلها الى الشعبة العلمية D ، مادامت افضل و أكثر فرصا في المستقبل…قال لي: هي اختارت A لانها تحب هذه الشعبة وتحب اللغة العربية….قلت : اذا لا كلام ، فالطالب هو من ينغي ان يختار التخصص الذي يستهويه ويتذوقه وينبغي تشجيعه على ذلك ..
هذه مجرد قصة، لكنها تحمل اكثر من دلالة، ابرزها سقوط الاكاذيب التي يروجها بعض السياسيين عن علاقة سكان اهلنا في الضفة باللغتين(العربية والفرنسية)..فدعايات اللوبي الفرنكفوني شيء، والواقع هنا شيء آخر…
والمفارقة التي ربما لايتوقعها احد، لو جاء انسان محايد الى هنا وهو لايؤمن بالتعريب، لخرج اكثر اقتناعا بضرورة توحيد العلم بلسان عربي مبين…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *