29 سبتمبر، 2026

المثقفون وثقافة الاجترار

0

يطمع المواطن البسيط في حلحلة مشاكله المعيشة مع كل حكومة جديدة، وبنفس اللهفة والطمع يستقبلها المثقف السياسي
ليحور حطابه الجديد القديم علي مقاس حكومته الجديدة،ومن يحاولون الخروج عن هذا الروتين المقيت يكون نشازا على القاعدة العامة،فيعلو نقيق الضفادع على طمع المواطن وأمله المشروع فيخلق ذلك النقيق خطابا منسجما يفرض على الحكومة الفية نفسه بسلطة الرأي العام والشائعة والخطاب الإعلامي،فيظل الوطن والمواطن في دوامة سيزيفية منطلقها تكرار المثقف لخطابه الثابت المتحول فالحكومات السالفة كلها بدأت بخطاب جدي وطرح رصين لمعالجة الأزمات لكنها مالبثت أن ذابت في
المجتمع وتبخرت رؤيتها بعد خروجها للواقع الساخن، إن هذا الاجترار السمج يغلق الباب أمام أي بصيص أمل يلوح مع هذه الحكومة أو تلك ،إإن المثفق هو مصدر شقاء الشعب وهو بائع أمله وهو آكل الجبنة وقابض ثمنها دون خجل أو مساءلة .
إن أول إنجاز يلزم أي حكومة حريصة على بلورة أفكارها وتحقيق أهدافها هو شن حرب شعواء على المثقف المرتزق الضفدع الناعق والحيوان المجتر وبعد مسح الطاولة وتطهير الوسط وخلق مناخ ملائم للتحرك نحو الأهداف تكون الانطلاقة مضمونة النجاح حتمية الجدوائية ،إننا لسنا بحاجة إلى جرد الأسماء وتحديد الأدوار وإحصاء الوسائلوالآليات الفاعلة من مواقع ألكترونية
وصحف ورقيةوصالونات وأحزاب وروابط لكننا نكتفي بلفت انتباه الحاكم والمحكوم إلي مكمن الخلل وبؤرة الفساد العايق
دون التطور والنجاح إنه اجترار المثقف لنفس الخطاب منذ انطلاق لعبة الديمقراطية في البلد والمواطن لايزال يطمع بالتغيير

بقلم :يعقوب /بوعبيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *