29 سبتمبر، 2026

موجبه ألمودات…. / عبد القادر ولد احمدو

0

موجبه ألمودات….

وصلني مقال من خبير و ألموده سابق حسب ما قال عن نفسه ..فضل عدم التوقيع باسمه بحجة ان لبس لديه الوقت للتفاعل مع التعليقــات. مع احترامه لجميع الاراء .. و طلب مني ان انشره فقبلت ذلك لأنني استحسنت معالجته للموضوع…
و إليكم المقال كما وصلني :
هل آلمودات شكل أو مضمون أم عبقرية جمعتهما لتكون رواية ؟
ربما لا يتسع الوقت للعودة إلى المدلول الإبستمولوجي لكلمة “ألموادات” أو”آلموبي”. ولكن لحسن الحظ يمكن أن نتفق على الأقل بأنها كلمة بولارية، تطلق بصفة عامة على طلاب العلم وبصفة خاصة وعلى الأطفال والشباب للذين تبعثهم عائلاتهم – تضحية – إلى قرى أو مدن نائية لتعلم القرآن و دراسة علوم الشريعة، ليكونوا بذلك قد ساهموا في حفظ الدين ونشر علومه.
وعندما يأتون تلك المدائن أو القرى غرباء مساكين، بعيدين عن ذويهم، يحاولون التأقلم مع بيئتهم والتعايش مع وضعيتهم الجديدة، فيتناسون حتى ينسون مجدهم القديم- بالنسبة للنبلاء منهم- ، و يتخلون عن كل شيء لم يعد له معنى في حياتهم الجديدة حتى هوياتهم الأصلية وامجاد البعيدة، ويضعوا ترسانتهم التي تقيهم من بأس الغربة، والجوع والخوف والحر والبرد، فيصبحو “ألموادات”.
نعم أطفالا بلا عناوين معروفة ولا مرجعيات قطرية معلومة ومحددة، حيث خلال رحلتهم الشاقة طووا كل المسافات وقضوا على الفوارق الاجتماعية بينهم، ليشكلون طبقة خاصة فرضتها الظروف، فيبنون مع المجتمع المستضيف لهم عقدا جديدا أساسه المهمة التي جاءوا من أجلها التى تكسبهم حقوقا تفرض على الجميع تسهيل الطريق لهم حتى يحققوا الهمة النبيلة.
لذا بمجرد أن يسمع المرأ من هذه المجتعات “ألمودو”، يستشعر تلك المسؤولية الجسيمة، والمهمة الإيمانية الشاقة التي تحملها “ألموبي” عن الجميع، هو ما يتحتم احترامهم وتقديرهم، ومساعدتهم، قدر المستطاع في تأدية ذلك الواجب المشترك.
ولكن للأسف مع تطور الإحداث وتعقد الحياة ونشوء المدن الكبيرة ظهر صنف آخر من آلمودات، لا يتصفون من الصفات السابقة سوى أنهم يحملون الاسم مع شيء من التقزيم. حيث أن بسبب لا مسؤولية المشائخ الموكلين بهم ، يضطرون للتشرد لسد رمقهم والاكتساب لصالح جيب الشيخ.
بل ان بعضهم طور مهارات ذاتية واخترع أساليب جديدة تعلمها من قساوة الحياة في المدن ؛ كالمكر والحيلة والكيد والخداع وغيرها مما بات يعرف في الاوساط بعبقرية ألمودات.
ولا أدري أي الحزبين يقصد حسن لبات في روايته، هل هي الفئة الأولى أو الفئة الثانية؟
في الحقيقة لا شيء يجمع الاثنين سوى الشكل الخارجي، تماما كرواية عبقرية آلموادات الذي جذب شكل تقديمها الجميع ولكن مضمونها كان مثار جدل واسع.
رغم أنه لم تتح لي الفرصة بعد لقراءتها، فعلى الأقل يجب على الاعتراف بأن العنوان ولغلاف أشداني كثيرا ، إلا أن تعليقات منتقديها أفقدوتي الشهية قليلا …
على كل حال يبقى حسن لبات هو الحدث الحقيقي حيث استطاع بقصاصاته أن يقوم الدينا و لا يقعدها، ليسلط الضوء على عبقريته الإعلامية الفذة من خلال عبقرية ألمودات …التي لا يؤمن بها أحد حتى آلمودات انفسهم ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *