29 سبتمبر، 2026

كل الأمور تراجعت للأسف…../عبد الله الفاظل

0

كل الأمور تراجعت للأسف، ذكر سيدي ولد احمد دي في برنامج #الصفحة الأخيرة الزيارات التي قام بها بعض الرؤساء لمدينة لعيون النائية، اليوم الرؤساء يأتون في زيارة للبلاد ويكتفون بالعاصمة نواكشوط فقط وفي حالات نادرة يوسعون نطاق الزيارة لتشمل نواذيب.

هناك إستثناء وحيد هو زيارة الرئيس الفرنسي شيراك لأطار.
أسباب هذا العزوف لا ترجع للبنية التحتية لأنها تطورت كثيرا مقارنة بالعقود الأولى لنشأة الدولة ،اعتقد ان الأمور تعود إلى تراجع البنية الفوقية للدبلوماسية وعدم وضوح الرؤية وإكتفاء من يحكمون البلاد بمدينة نواكشوط المستأثرة باغلب الأجهزة الإدارية والمقرات.
وإن لم تخني الذاكرة فقد بقي عالقا في ذهني تحضيراتنا في المدرسة الإبتدائية بالعرقوب وتدريبات المعلم “جوني” على الغناء إبان زيارة موبيتو سيسكو الرئيس الزائري لمدينة اعيون العتروس والنشيد الذي كنا نردد .
قال الوزير السابق ان الأقسام الداخلية كانت مجالا لتعزيز #الوحدة الوطنية نظرا لتواجد التلاميذ القادمين من اربع ولايات إلى ثانوية لعيون هذه الولايات هي النعمة وكيفة وتجكجة وسيلبابي مما يعزز الروابط بين المتواجدين في الأقسام الداخلية .
ذكر ان مستشفى لعيون تأسس في الستينات وكان يقوم بجراحات نوعية في ذاك الزمن ،اليوم زرت هذا المستشفى في سنة ماضية ولم يتغير كثيرا عن الماضي لا من حيث البنية التحتية نفس الأقسام التي تم حجزي فيها نهاية السبعينات وبداية الثمانينات لكن العلاجات التي تلقيتها في تلك الفترة للحروق التي اصبت بها لا اعتقد انها متوفرة الآن في مستشفى الحروق والكسور التخصصي أما علاجها في مستشفيات الداخل اليوم فهو من المستحيلات نظرا لتراجع الخدمات الطيبة، وحتى الدواء لم يعد كما كان نظرا للتزوير وتراجع الجودة .كانت رائحة علبة دواء منبعثة من صندوق لمسنة تحتفظ به مع اغراضها يكفى لعلاجك من الأمراض اليوم تدخل الصيدلية او مخازن شركة للأدوية دون ان تشم رائحة دواء فهل ان الأمر عائد إلى نقص في الجودة ام تطفيف في المواد الفعالة .
الشيئ المؤكد اننا للأسف نتراجع في مختلف مناحي الحياة والدليل ان التعليم لم يعد على حاله ،والخدمات الصحية تطورت من حيث الكم وتراجعت من حيث الكيف .
حتى ان الخطوط الجوية كانت تنظم رحلات إلى عواصم الولايات في ظروف كان فيها طريق الأمل احسن حالا اليوم لا رحلات والطريق الذي انشأ في ظروف صعبة وجودة عالية والذي يربط غالبية المدن لا نستطيع اليوم تجديد مقاطعه او صيانتها رغم الامكانات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *