حصانة البعثي … قبل وبعد الاحتلال
البعث حزب العقيدة والمبادئ السامية وهو المعبر الحقيقي لتطلعات الامة العربية ، ومن ينتمي للبعث العظيم يكون مؤمنا ايمانا راسخا بمبادئه ويكون جنديا وفيا لها من اجل تحقيق اهداف امتنا ولهذا نجد البعثي الحقيقي منذ تأسيس الحزب وحتى يومنا هذا متجردا عن ذاته ومضحيا في سبيل عقيدته وملتزما التزاما صارما بالنظام الداخلي وما يترتب عليه من واجبات ولهذا جاء مبدأ ( البعثي اول من يضحي واخر من يستفيد) ومنذ انتمائنا لهذا الحزب العظيم تعلمنا على هذه المبادئ وتربينا عليها خدمة لشعبنا العظيم ولامتنا المجيدة فترسخ فينا مبدأ الحصانة ضد كل مايؤذي الحزب والامة والشعب ونقف له بالمرصاد ونواجهه بصلابة وعدم الانجرار وراء مغريات الحياة بكل انواعها وفي النضال السري قبل ثورة 17-30تموز المجيدة تعرض البعثيون الى المطاردة والاعتقال والمحاكمات الصورية والسجن والابعاد والطرد من الوظيفة ورغم هذا كله لم تهتز المبادئ ولم يهادنوا السلطة ولم يتنازلوا عن مبادئهم فكانت الحصانة لديهم بأعلى مستوياتها وكما قال شهيد الحج الاكبر القائد صدام حسين طيب الله ثراه ( نريد من البعثي ان تكون لديه الحصانة كحصانة عمر بن الخطاب) الذي لم يهادن وكان الفاروق بين الحق والباطل وهكذا يجب ان يكون البعثي بهذا المستوى من الحصانة والوعي والفراسة وبهؤلاء الرجال اشتد ساعد الحزب وقام بثورته البيضاء واستلم الحكم وقاد الدولة نحو ناصية التقدم بالبناء والعلم والمعرفة والقوة والمجابهة وتعرض الى المؤامرات الواحدة تلو الاخرى لهذا نرى البعث مستهدف من قبل الاعداء منذ تأسيسه لان عقيدته واضحة وراسخة ولايقبل المهادنة لاطماع شخصية ونرى البعثي وهو في السلطة يخدم الشعب دون ان يحصل على اي مقابل لانه يعتبر تقديم الخدمة للشعب من صميم مبادئه فتراه بعد الدوام ان كان موظفا يقوم بواجبات حراسة دور المواطنين ونراه يراقب الوضع الاقتصادي ويضع حدا لمن يحاول المساس بسبل عيش المواطن وتراه متطوعا للقتال والدفاع عن الوطن ومضحي بوقته ووقت عائلته ومسخر نفسه لخدمة الوطن والشعب وطبق مبدأ اول من يضحي واخر من يستفيد علما انه لم يستفيد بأي شئ يميزه عن المواطن غير البعثي بل على العكس فالمواطن الغير بعثي يستطيع ان يمارس اي عمل اخر بعد الدوام ويستطيع الاستمتاع بعطلته مع عائلته والسفر الى اي مكان بينما البعثي نقيد بواجبات يكلفه بها الحزب لخدمة المواطن .. وبعد الاحتلال نرى البعثي الحقيقي رجل المبادئ لم يهتز لانه فقد السلطة بل على العكس تحول الى مقاوم للمحتل فلملم جراحه وتناخى مع رفاقه واعدوا تنظيم انفسهم وشكلوا فصائل المقاومة الوطنية والتي لم تهدأ ولم تركن الى الراحة والاستسلام وهي الاي جعلت الامريكان يتوسلون الهروب من جحيم المقاومة ولازال اثر العراق ومقاومته ومقاومة بعض المدن التي تميزت بالمقاومة ترعب الامريكان ونرى ذلك من زلات لسان المجرم بوش والمجرم بايدن حينما يتخدثون عن حرب اوكرانيا نرى زلاتهم باسم العراق والفلوجة من شدة رعبهم وماعانوه وقد اعترف بايدن اخيرا بان ابنه قد قتل في العراق وهذا اخد اسباب الحقد الشخصي على العراق … ونعود الى حصانة البعثي ، فقد تعرض البعثيون ابتداء” من الامين العام الشهيد صدام حسين ونزولا الى ابشع انواع التعذيب بعد اسرهم من قبل المحتل الامريكي وقدموا ارواحهم قرابين للبعث والوطن والشعب ولم تهتز لهم شعرة وماعاناه البعثيون والوطنيون العراقيون الاحرار في السجون الامريكية من تعذيب وممارسات يندى لها جبين الانسانية حينما يعذبون الاب امام ابنائه الشباب ثم يعذبون ابناؤه الصغار امامه ورغم هذا يبقى صامدا ولم تهزهم المغريات التي قدمت لهم للطعن في النظام الوطني وقيادته وهذه هي الحصانه التي اشرنا لها في حين حصلت انتكاسة من هذا وذاك في لحظة ضعف نتيجة الصغوط التي تعرضوا لها رغم كبر سنهم والامراض التي يعانون منها وهذا يحصل لعدد لايكاد يذكر اما الاغلبية فقد تمسكوا بالصبر منا جعل المحتل الامريكي ان يبقيهم محتجزين لديه لسنوات رغم عدم وجود قضايا ضدهم مما اضطر الى اطلاق سراحهم وهؤلاء الابطال عادوا متمسكين بالمبادئ وقادوا الحزب والمقاومة ولم يلين لهم جانب وفي المقابل هناك من تسلق الى صفوف الحزب في غفلة من الزمن لاغراض انتهازية وبحثا عن مغريات السلطة لكن حين فقد السلطة نرى البعض انزوى جانبا والبعض الاخر بعد ان امن جانب الاعتقال وتنعم بالحياة في الخارج صار يدعي البطولة وهذا لاينطلي على الحزب وقيادته لانهم باتوا مكشوفين والبعض الاخر ممن لديه امراض وعقد نفسيه واعطيت له الفرصة فاراد ان ينقض على الحزب ويدمره من الداخل لكن الرجال الرجال كانوا بالمرصاد فاخبطت هذه المخططات التي اريد بها جر البعث الى التنازل عن مبادئه التي ضحى من اجلها بالسلطة اما هم فيبحثون عن سلطة ومجد ليسوا اهلها وهنا ايضا تدخل صفة الحصانة لان هؤلاء لم يكونوا بحصانة المناضلين بل اهتزت لديهم قيم المبادئ وقيم الرجولة .
اذا البعثي الحقيقي هو البعثي المحصن ضد كل المغريات والمتمسك بالمبادئ ومن هنا علينا ان نبني جيل بعثي شاب مناضل يتمتع بمثل هذه الحصانة ويسير وفق نفس النهج ( البعثي اول من يضحي واخر من يستفيد)
علي العتيبي






