الخلافات تؤخر بيان قمة المناخ في مصر وتلويح أوروبي بالمغادرة من دون اتفاق
ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي يترأس المؤتمر، قوله إنه يعلم أن هناك الكثير من “الاستياء” بين جميع الأطراف، لكنه دعا الدول إلى إبداء تصميمها على الوصول إلى التوافق.
وقال شكري “تخضع المسألة الآن لإرادة الأطراف. يجب على الأطراف أن ترتقي إلى مستوى الحدث وتحمل على عاتقها مسؤولية إيجاد مجالات التقارب”.
ومن أبرز القضايا الخلافية في القمة المنعقدة بمنتجع شرم الشيخ مسألةُ إنشاء صندوق جديد لمساعدة الدول في مواجهة الأضرار التي نجمت عن تغير المناخ، وكذلك الدعوة إلى التخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري.
وصرح وزير الخارجية المصري بأن مسودة بيان القمة تحافظ على هدف 1.5 درجة، في إشارة إلى المستوى الذي كرسته بالفعل قمم المناخ السابقة للإبقاء على مقدار الارتفاع بدرجة حرارة الأرض دون 1.5 درجة مئوية.
وقال شكري للصحفيين بعد ليلة من المفاوضات المكثفة إن “الغالبية العظمى من الأطراف أبلغتني أنها ترى النص متوازنا وقد يؤدي إلى اختراق محتمل للوصول إلى توافق”، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
موقف الاتحاد الأوروبي
من جهة أخرى، أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده لمغادرة القمة من دون اتفاق، لكنه أوضح أنه ما زال بالإمكان التوصل إلى حل.
وقال فرانس تيمرمانس نائب رئيس المفوضية الأوروبية ومسؤول سياسات المناخ “نفضل عدم التوصل إلى نتيجة عن التوصل إلى نتيجة سيئة”.
وأضاف في حديثه للصحفيين “نحن قلقون من أشياء رأيناها وسمعناها في الساعات الـ12 الأخيرة”، مشيرا إلى أن الأوروبيين يريدون إبقاء هدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية “حيّا”.
من جهته، قال وزير المناخ الهولندي روب يتين في تصريح لوكالة رويترز إنه يشعر أن قمة “كوب 27” تتراجع في بعض المجالات عن اتفاق المناخ الذي تم التوصل إليه في غلاسكو العام الماضي، في إشارة إلى قمة “كوب 26”.
وصرح “أعتقد أن الجميع ليسوا سعداء حقا بشأن التقدم الذي تم إحرازه خلال الليل”. وأضاف “ما زلنا ننتظر بعض النصوص، لكن يبدو أننا نتراجع عن مسار غلاسكو، وهذا أمر غير مقبول”.
في السياق نفسه، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة انتقال الطاقة الفرنسية قوله إنه “في هذه المرحلة، تتراجع الرئاسة المصرية (لقمة المناخ) عن المكاسب التي تحققت في غلاسكو بشأن خفض الانبعاثات”.
وأضاف المسؤول الفرنسي أن “هذا أمر غير مقبول بالنسبة لفرنسا ودول الاتحاد الأوروبي”.
وقد أعلن الاتحاد الأوروبي أول أمس الخميس بشكل مفاجئ أنه سيدعم طلب المجموعة التي تضم 134 دولة نامية بإنشاء صندوق لمساعدتها على التكيف مع أضرار التغير المناخي.
ولكن لم يتضح أمس الجمعة ما إذا كانت الدول النامية ستقبل شرط الاتحاد الأوروبي بأن يأتي التمويل من قاعدة عريضة من الدول منها الصين، وأن “الدول الأكثر تأثرا” فقط هي التي تستفيد من المساعدة.
ولا يزال المندوبون ينتظرون معرفة كيف ستستجيب الولايات المتحدة والصين.
ويجب أن يحظى أي اتفاق يتم التوصل إليه في مؤتمر كوب 27 بالتأييد من جميع الدول الحاضرة وعددها 200 تقريبا.
