29 سبتمبر، 2026

مامصدر التهديد…هشاشة النظام أم قوة الخصم؟!!

0

لست من المتزلفين ولا من الغرضين لكني أتساءل من خلدي وتساؤلات وقف فهمي دون الوصول إلى جواب فيها  يحسن السكوت عليه،ففي فترة وجيزة تحول الرأي العام الوطني عن ميدان اهتمامه الحقيقي وهدفه ومستقبله وما سيقدمه النظام الجديد من انجازات وعد بها إلى قضية هامشية لم تكن في الأفق لتصير حجر الزاوية في الشأن الوطني لتشيح بالوجوه الشاخصة في الواقع المزري وتثني الأعناق المشرئبة إلى الوعود الباذخة بغازها المثري وشوائها اللذيذ، إنها حقا لعبة متقنة الحبكة إن كان طرفاها بالفعل كان فصالهما عن تراض وهي أزمة وجود إن لم يكونا كذلك ؟!!!

وبالنسبة لي شخصيا يظل السؤال المحير لدي هل يشكل رجل سلم السلطة طواعية في عرس بهيج في قصر المؤتمرات حضره الكثير من القادة والساسة وأصحاب المناصب والنفوذ وطنيا ودولياخطرا بهذا الحجم حيث تختصر فيه كل الأزمات والإخفاقات الوطنية وكأنه البعبع الذي يرعب العامة ويهدد الأمن والسلم الوطنيين! وما السلاح الذي يصل به هذه الدرجة من الفاعلية والخطورة أ هو سلاح مادي لوجستي يند تجريده منه أم سلاح معنوي معلوماتي لايزال الرجل أبي عن استخدامه أو يدخره كالرصاصة الأخيرة وفي خضم هذا البحث والتساؤلات الملحة وللحديث شجون  تراءت لي قصة سردها الرئيس المؤسس المختار ولد داداه في مذكراته تنم عن تغلل مفهوم الدولة في نفس الرجل حيث تم اعتقال أمير اترارزة محمدفال عمير رحمه الله وكان الاحتقان شديدا لكن الدولة لابد أن تفرض سلطتها بدل القبيلة وفي نفس ليلة الاعتقال والرئيس في منزله والحارس المداوم تلك الليلة شاب حدث السن ابن عم الأمير المعتقل فراود الرئيس أحد الوزراء المقربين ليأمر باستبدال الحرسي بآخر كإجراء وقائي من أي تصرف طائش قد يصدر من الشاب حمية لمجده وابن عمه لكن الرئيس الرجل ظل يرفض باستمرار مكررا عبارة واحدة هي ان الحرسي والرئيس كلاهما يخدم دولة موريتانيا .وصدقت رؤية الرئيس فقد أدى الحرسي دوامه إلى الصباح ليسبدله حرسي آخر في روتينية الدوام وكل ولاؤه لموريتانيا الغالية

إن هذه القصة تترك أثرا بالغا في نفس كل مواطن يكن الاحترام والتقدير لوطنه ويتمنى له القوة والازدهار،إن خشية الدولة الشديدة من تهديد معين تعكس تصورا لدى المواطن البسيط عن ذلك التهدين لايخرج عن الاحتمالين التاليين فإما أن يكون التهديد بالفعل هائلا خطيرا جدا وإما أن تكون هي ضعيفة جدا يهددها الضفيف كما يقول المثل (إن البغاث بأرضها يستنسر)وترى أي الاحتمالين أمامنا الآن؟هل هو هشاشة المنظومة الأمنية التي اخترقها قوم صالح حتى سكنو في مساكنها أم خطور عزيز الذي حفتره النظام وماهو بحفتر فهل يعقل أن نختزل كل الازمات والمخاطر في رجل بين أربعة جدران يأتيه المحققون من بين يديه ومن خلفه صودرت من الاموال واحكمت عليه الأقفال إنها حقا مفارقة غريبة ألاترى معي أيها القارئ من نفس الزاوية

يعقوب/بوعبيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *