الكتاب المدرسي التائه
في نظام يدار من خارجه لا نستغرب التناقض والخيبة والفشل لا سيما إذا كان يدار من طرف كشكول متناقض المصالح والمشارب متناقض الأهداف والموازين تزعمته حفنة من جواسيس الشمال وإخوان الشرق ودجاجلة الجنوب إنه بحق شغار ملعون رمت به عبقرية الجنرالات الثاقبة في الفساد إلى سدة الحكم في بلاد العجائب لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها وحتى سامها كل مفلس ، موجبه وشر البلية ما يضحك أن الكتاب المدرسي الذي كان من الفترض أن يكون جاهزا للتوزيع والبيع الرمزي للتلاميذ البائسين عند افتتاح العام الدراسي قذفت بصفقته صروف الليالي والليالي صروفهن امتحان في أيادي عصابة لاترحم وهاهو العام الدراسي تأكل أيامه لياليه ويقوض جذاذاته الهزيلة للرحيل والكتاب المدرسي لم يأتي بعد إنها صفقة بقيمة أربع مائة مليون اوقية كانت من نصيب شركة تونسية مشبوهة ومن المؤكد ان تحول الصفقات إلى الؤسسات التركية والتونسية ليس اعتباطيا بل مهرا للسفاح بين عسكري يرى تبديد أموال شعب يطحنه غلاء الأسعار قربة وتكفيرا عن طفح الشباب في زمن الكهولة وبين منظومة دولية إخوانية تحاول ركوب أي موجة للوصول إلى أجندتها المعروفة التي في سبيلها تدفع صكوك الغفران للمغفلين فهل سيفهم التلميذ البائس هذه الكفاية في كتابه المدرسي الفقود
أبوعبيد





