بالعين المجردة امتياز أم تمييز
الأستاذ يعقوب ولد السيف/ بالعين المجردة امتياز أم تمييز
“مدرسة الامتياز” ليست التى وفر لها من الأساتذة والمعلمين خيرتهم ومن الإمكانيات أكثر المتاح ، للحصول على أكثر التلاميذ تميزا ، لسبب بسيط ؛ أنها حين تكون كذلك ستصلح أن تكون نقيض المدرسة التى يوجه إليها الأساتذة والمعلمون الأقل كفاءة وبدون رصد للحد الأدنى لمتطلبات العملية التربوية ، للوصول للفشل كنتيجة . فهي حينئذ مدرسة تمييز لا تميز.
الإمتياز : هو أساتذة ومعلمون بالمتاح من الإمكانيات وبجهد مضاعف يخرجون أكثر التلاميذ تميزا.
أو هو إمكانيات ترصد وأساتذة أصحاب قضية توجه للمناطق الأضعف حظا فى التوفيق الدراسي لقلب الواقع .
ذلك هو التميز ، أما نسبة الإمتياز للمدارس فتوشك أن تكون مجرد إلباس على صفتها الحقيقية كمدارس “حظوة ” بالنظر ليس لمجرد ما تحظى به من طواقم وإمكانيات ، بل فوق ذلك لشروط وظروف ولوجها، تماما كما استطاع التعليم الرأسمالي أن يتخفى تحت تسمية “الحرية “رغم أن ولوجه ليس حرا بل تحكمه حتمية مادية محددة بالقدرة على الدفع.
تخف فى التسميات ليس إلا ، لكن نتائجه بادية للعيان ، أسوء ما فيها أنها تعطى نفسا جديدا للفوارق التى نجتت وتراكمت بفعل عوامل تاريخية لتكون أكثر حضورا وتأثيرا فى الحاضر والمستقبل ، ملغية أي أمل فى تحقيق أي من مفردات شعار الدولة : شرف – إخاء -عدل ، أحرى ملامسة جوهر الجمهورية.
2018/07/16






