29 سبتمبر، 2026
لا أثر لمادة (كبط) في القاموس، ولكننا نجد تأبط..
وهناك كلمة(كبوطي) وهي مغربية تعني المعطف، تحريفا لكلمة (capote) الاسبانية، تماما ككلمة ” اگوييطَ” التي نطلقها على نوع خاص من البسكويت، وهي بسكويت إسبانية دائرية الشكل استمدت اسمها من الكلمة الإسبانية “galleta” گاييتا، التي تعني البسكويت بصورة عامة إلا أن البظان أضافوا لها الألف الذي هو أل التعريف في اللهجة الحسانية فصارت علما بالغلبة على ذلك النوع من البسكويت المدور:
وقدْ يَصيرُ عَلَمًا بالغَلَبَةْ :: مضافٌ أوْ مصحوبُ ألْ كالعَقَبَةْ
يقول الشاعر الكبير نافع ولد ييين رحمه الله:
معطَ ملانَ ما ينعافْ :: واسوَ لعاد اگوَيّيطَ
واسوَ لعادْ إمّلّ گاف :: ملانّ ينحازْ، اللّيطَ
وفي مرياصْ تطلق (الكبطة) على عدم إحراز الثنائي المنافس أي (إبْلِي)، ومن أشهر كبطات مرياص كبطة (گابون) الذي طَلعت له أربع فالات ونيف، وضمن (توت آتو) فاكتملت يده أربع فالات وأربع نيفات، وما إن بدأ النزل حتى نهق حمار، وكان گابون اشتدّ به القَرَمُ إلى لحم الحمير (امْتينَكْ)، فرمى يده وقال: ديرو اعليّ 26، وانطلق لايلوي على شيء.
وذات مهمة مستعجلة مر الدبلوماسي والأديب محمد عبد الله ولد الحسن على قرية التاگلات متكبطا، وسأل أحد الكبار أحد زائريه: من عاگب يخطر؟
فأجابه: اخطر محمد عبد الله البارح كرعيه اثنين
والتقى الشيخ محمد الحافظ بن السالك والأستاذ الشاعر الكبير محمد الحافظ ولد أحمدو، في أحد شوارع العاصمة نواكشوط، وكان الشاعر محمد الحافظ ولد أحمدو متكبطا في طريقه إلى مقر عمله؛ فخاطبه الشيخ محمد الحافظ بن السالك منشدا:
…وقد رابني منها الغداةَ سفورها !
ويقول الأديب المختار ولد دادا رحمه الله، مشيدا برزانة الأديب محمد ولد أحمد ولد الميداح (دمبه) شفاه الله وقد لقيه متكبطا:
محمد ولد أحمد ريتُ :: متكبط وافطن مستغبط
نحلفلك يمين ابغيتُ :: عن گلبُ ماه متكبط
ويرى الفقيه والمحدث الكويتي الدكتور عثمان الخميس، كراهة الصلاة في البنطال.
ويقول الفقيه محمد الأمين الشاه:
أدِّ صلاتك بلا إحباط :: في الفَستِ و الكُستيمِ و التكباط
وذات قرار حرم الرئيس معاوية الدراعة على الوزراء وفرض عليهم التكباط باستثناء العلامة لمرابط محمد سالم ولد عدود.
وبعدما فرضت وزارة التعليم التكباط على المعلمين، حاول معلم معدم الحصول على تكبيطة، كان لديه قميص وينقصه بنطلون، فوجد سعره فوق طاقته في المحلات، فمر على مجمع تيفايت (آفاركو) وكان لسان حالهم:
ولِسراويلَ بهذا الْجَمْعِ :: شَبَهٌ اقْتَضَى عُمومَ المنْعِ
وفي الأخير مر علي أهل (افكو چاي) وقد فتحوا لحينهم (بالوطة) من انفظ والبسْ، فأعجبه منها بنطلون رمادي، فصاح بصاحب المحل:
سروال ذَ المرحوم باش ؟
فأخذه منه بألف أوقية قديمة قدم السروال.
أقترح أن بكون زي المدرسين كزي الجيل المؤسس (قميص وسروال من توبيت) وكان هو زي الوزراء والحكام غداة الاستقلال.
كامل الود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *