29 سبتمبر، 2026

عيد الأضحى وذكرى السجن والمشنقة

0

في اطلالته الميمونة لهذا العام نقف ولو لحظة مع منعطفات حاسمة في
مسار القائد الرئيس فعيد الأضى بالنسبة لنا صار رمزا لالتقاء الساكنين في
القلب عيد الحج الأكبر بما يمثله من بهجة وسرور٬ونكبة فقدان الرمز إنه
عيد تنازعته حلاوة ومرارة كلتاهما عن شأنها لم تنزع
والذي يحاول الوقوف على منعطفات حياة القادة لابد أن يكون حريا بذلك
٬متجردا من العاطفة ملما بالتاريخ وهو ما افتقده كاتب المقال لكن ما
لايدرك كله لايترك جله٬القائد كان في نظر المقلبين عليه صديق الأمس
وحليف اليوم ٬لم يكن مصدر قلق أبدا بل كان الداعم بالمال والرأي
٬وبالحرف الواحد كان خزينتهم وثكنتهم ٬قبل أن تأكل دول الخليج عقولهم
وتغريهم برئيسهم وصديق دربهم الذي راودوه عن مبادئها فاستعصم قالوا
اترك لنا حزبك ومشروعك تكن بطلا وقائدا فذا ونحن خلفك نشرع لك
ما فعلت في سالف حكمك ونسن لك قانونا يجيز للرئيس السابق ماسبق
عليه٬قال بصرامته المعهودة ولامبالاته العفوية ؛ السجن أحب إلي مما
تدعونني إليه فاتصل كبيرهم بقادته من الشرق والغرب ٬فأتمروا به
مستغربين من رجل يوثر السجون والمشانق على النغنغة والمنتجعات
التركية والسنغافورية إنها حقا مفارقة في قاموسهم الذي ليس فيه إلاإيثار
البذخ والرفاهيه والمال.
فأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب٬لكنه لم يركع ولم يوقع تاركا للتاريخ
بصمته فقالوا:لابد للرأي العام من مسوغ يخفف الاحتقان ٬فالرجل له
شعبية حزبية مؤمنة وله قبول عام٬قال قائل منهم :نتهمه بالفساد٬ واستغلال
النفوذ٬ وإن كنا نعلم أننا نضرب في حديد بارد ٬ لأنه لو كان يحب المال
والأعمال لوقع لنا ولما دخل السجن أصلا.

قالوا لا حل لهذه المعضلة غير الشنق في يوم النحر ونحن اليوم نخلد اليوم
عيد النحر الذي اختاروه يوم زينتهم ٬هم يضحكون لأنهم شنقوا عدوهم
ونحن نحتفل لأننا نحتسبه عند الله ٬وهو رهين قيود الروم ٬ فمتي يقذف اليم
تابوت هذا الضياع.

بقلم :يعقوب /بوعبيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *