29 سبتمبر، 2026

طوى الجزيرة حتى جاءني خَبَرٌ :: فزِعت فيه بِآمالي إِلى الكذب

حتى إِذا لم يدع لي صدقه أَملا :: شرقت بِالدمع حتى كاد يشرَقُ بي
إنه خبر رحيل الفتى الخلوق سي ظو ولد البشير ولد بزيد
مثلت أسرة أهل البشير ولد بزيد بقعة ضو في تاريخ لكصر القديم.
كان البشير ولد بزيد رحمه الله، يمثل استثناء حين يخطو إلى مسجد الإمام بداه على بعد داره من مسجد الإمام الأكبر، كان استثناء في أناقته ونظافة ثوبه وأريج عطره، وكان صمته أكثر ما يميزه فلا ترى إلا حركة شفتيه مع تساقط حبات مسبحته، وهو مرابط بعد المغرب ينتظر صلاة العشاء، أو هو جالس في مصلاه بعد صلاة الصبح يذكر الله حتى تطلع الشمس، وأكذب من على الغبراء هو من يقول لك قال لي البشير أو سمعت البشير يقول، لأن البشير لا يتكلم إلا نزرا..
وكان سي ظو بِضْعَ البشير، رباه على سبيل الهدى ومكارم الأخلاق، وعلى ذلك ربته أمه الشريفة لاله بنت المختار الحسن، فسلم الناس من يده ولسانه:
ولا غرو إن طابت صنائع ماجد :: كريم، فماء العود من حيث يعصر
كان أهل البشير ولد بزيد من الراحلين الأوائل عن مقاطعة لكصر لكن ذكرهم الطيب ظل من الثابت غير المتحول في المقاطعة.
وكان الراحل برا بوالديه حسن الأخلاق، وكان لاسمه همس شهي في المسامع (سي ظو)، خفيف كخفة روحه، غفر الله له وألبسه حلل الرضى.
تعازينا للأسرتين الكريمتين أهل البشير ولد بزيد وأهل المختار الحسن.
يا رب، ألق على العيونِ الساهرة نعاسا أمنة منك، وعلى النفوس المضطربة سكينة، وأثبها فتحا قريبا.
كامل المواساة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *