29 سبتمبر، 2026
في مقابلة له مع إذاعة فرنسا الدولية RFI مازالت متداولة على وسائل التواصل الإجتماعي، يرى الرئيس السابق أعل ولد محمد فال رحمه الله، أن لديه مخاوف من أن يتسبب الرئيس آنذاك عزيز يوما في حرب أهلية بالبلد.
بعيد فشل الإنقلاب ” العرقي ” سنة 1987 الذي سعت له حركة افلام باستخدام أبناء شريحة الفلان بالمؤسسة العسكرية حصلت الأحداث العرقية الدموية بالسنغال وموريتانيا سنة 1989 بقدرة قادر لم يتم التوصل حتى اليوم لمشعل فتيلها أو الكشف عنه، ثم كانت المحاولة الإنقلابية الثانية سنة 1990 التي قرر معاوية على إثرها تصفية الزنوج من الجيش وقوات الأمن بشكل عام، وحصلت تجاوزات وجرائم خلال هذه السنوات الثلاثة لا يمكن نكرانها أو التوقف عن المطالبة بجبرها، إلا أن قادة من حركة أفلام دأبوا بعد ما حصل ( خاصة 1990 ) على القول في مجالسهم الخاصة – وبتقية في العام – أن معاوية ” قطع أيديهم وضربهم ومشروعهم في مقتل، ولكن مازالت لديهم القوة لاعتلاء صهوة جواد يوصلهم لهدفهم ” ، ويبدو أن شرط جوادهم أن يكون ” مشاكشا للنظام الحاكم ” طيعا لهم، فحاولوا لسنتين ترويض السيد بيرام وحركته الوليدة وعجزوا عن ذلك فأعلنوها حرب شيطنة له منذ سنة 2011 حتى اليوم وازداد حنقهم عليه حينما وقف سدا منيعا أمام الفوضى بعيد إعلاننتائجالإنتخاباتالرئاسيةالأخيرة، واليوم يظن قادة حركة أفلام بأنهم وجدوا حصانهم ” الضال ” في شخص عزيز .
الغريب أني ذيلت منشورا لي بعيد الإعلان عن نتائج الإنتخابات الرئاسية 2019 ( الصورة ) بدعاء أطلب في الله حفظ موريتانيا من ” عزيز وحركة أفلام ” ، وأكرر دعائي اليوم بأن يحفظ الله موريتانيا من ” عزيز وحركة أفلام ” ومن مآلات خطورة سياسات الجنرال غزواني على السلم الأهلي.
بعض قادة حركة أفلام – ومنذ الثمانينيات – مهووسون بما حصل ب ” زنجبار ” ولديهم قناعة راسخة بأن سيناريو ما حصل من استيلاء على الحكم وإبادة جماعية وتهجير للعرب فيها، هو الأنسب لتطبيقه في موريتانيا، والغريب أن دعوات قادة وأعضاء الحركة بانفصال الجنوب ( ولايات الضفة ) فيه قفز على الواقع حيث أن شريحة الفلان أقلية في كل من ولاية اترارزة وولاية كيدي ماغا !
ومازالت حركة أفلام تحتفظ ب ” حقها في اللجوء للكفاح المسلح ” بوثيقتها التي تستقبل أي متصفح لموقعها على النت ( الصورة )، وهو موقع نشط تجد عليه مثلا تشكيل مكتبها الوطني الجديد بتاريخ 2 أكتوبر الماضي ( من عرقية واحدة طبعا ) تماما كأعضاء المكتب التنفيذي لمنظمة هولي اتيام ” الحقوقية ” بأمريكا ( من شريحة واحدة ) .
إن أي سياسي وطني يضع يده بيد حركة أو حزب يحتفظ علنا بحقه في حمل السلاح لتحقيق أهدافه، مصاب بعمى البصيرة والبصر والوطنية، بل هناك شك كبير في وطنيته .
 Hacen Abbe

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *