المسكوت عنه في التضخم الوظيفي بالإعلام الموريتاني
رأيت عددا من الزملاء يستكثرون زيارة 30% في ميزانيات مؤسسات الإعلام العمومي في #موريتانيا.
ومع اتفاقي مع الزملاء على ضعف أداء هذه المؤسسات وتحويلها بوقا حكوميا، وابتعادها بمسافات مختلفة عن دورها التوعوي وحجبها الصوت المعارض، إلا أن هذه الميزانيات ليست كافية لتوفير بئية عمل مهنية تحترم الموظف والجمهور.. ( أقصد مقارنة مع تكاليف الإنتاج المهني بمعاييره الحقيقية)
إلا أن المسكوت عنه والذي لا يبدو أن أحدا يراه، أو أن الجميع يتجاهله عمدا؛ هو أن أكبر أزمة تعاني منها هذه المؤسسات خاصة (الوكالة والإذاعة والتلفزة) هي التضخم الهائل في أعداد الموظفين.
تخيل أن الإذاعة والتلفزة في كل منهما ما بين 600 و800 موظف مسجل (ليست لدي أرقام عن الوكالة) وواقع الأمر أن من يعمل يوميا لا يصل 50 فردا.
وقد اشتكى اثنان من مديري المؤسستين في أحاديث شخصية معي من أزمة التضخم الوظيفي هذه.
فلو أقدم أحدهم على تسريح كل من لا يعمل لسبب أزمة سياسية واجتماعية للنظام، وذلك ما يتجنبه أي مدير للمؤسستين.
ولو ألزم جميع الموظفين بالحضور لما وجد ما يشغلهم به لانعدام صلتهم بمجال عملهم؛ فهم مجرد أرقام يضيفها كل مدير مر بإدارة المؤسستين ترضية لمحيطه السياسي أو الاجتماعي أو تخفيفا من ضغط، أو مبادلة مصلحة مع مدير في قطاع آخر.
وقبل أن تحل تلك الأزمة المستفحلة فستظل أي ميزانية -مهما زيدت – مستنزفة في رواتب لموظفين وهميين.
ولو حقق برلماني أو صحفي محترف في هذه القضية لوقع على كوارث يستحيل تبريرها.
ولعل أحدهما يفعل ذلك..






