لو العب او اخرب الملعب

لو العب…لو اخرب الملعب….يضرب في الانانية وفي الحماقة….. المقصود في تخريب الملعب هنا ليس الارض التي يجري عليها اللعب وانما المقصود منها تخريب العملية كلها وانما يتعداها ليشمل كل حالة تحصل بين مجموعة من الافراد يريدون ان ينجزوا عملا فيه الخير للجميع… وهم على دراية ومعرفة بكل صغيرة وكبيرة فيه ويمتلكون الامكانات المادية والمعنوية لاكماله على اتم وجه…..ولكن هناك شخصا معروف عنه التخريب له معرفة بهم وهو طارئ عليهم وليس له علاقة بهم ومنبوذ من الجميع لكنه يريد ان يفرض نفسه عليهم ومهما كانت النتائج حتى وان ادى ذلك الى تخريب العمل كله.
وهذا ينطبق على المتساقطين من مسيرة حزب البعث العربي الاشتراكي وتم لفظهم خارجه، فهم ليسوا فقط يهدفون الى تخريب الحزب بل والتامر عليه وسرقته بعد ان مارسوا وبخبث كل الطرق الملتوية حتى يسيطروا على مواقع متقدمة في القيادة بعد ان تسلقوا اليها في غفلة من الزمن واخذوا يتعكزون على اشباههم في الرؤية التخريبية ممن يحمل الفكر الانشقاقي الذي ورثوه وتعلموه من ربيبهم حافظ اسد والذي قاد انقلاب عسكري ضد القيادة القومية عام 1966 واعلن نفسه امينا عاما لحزب اسماه بعث وهو لايمت لعقيدة البعث بشي.
وهكذا يحاول ازلامه من المتساقطين في كتاباتهم ان يبسطوا امر انقلاب حافظ اسد ويسمونه انشقاق ويضعه بين هلالين وكأنه لايعترف بانه انقلاب وليس مجرد انشقاق. وكما يقول احدهم (( لااريد ان اقحم القارئ بتفاصيل ماحصل والذي لم يعد اكثر من تباين في الاراء والمواقف بين قيادات الحزب انذاك قد مست بشكل او اخر جانبا عقائديا تمت السيطرة عليه واستقرت الحالة التنظيمية للحزب وبقي موحدا في ظل قيادة جعلت من هذا ( الانشقاق) في الخلف وتعاملت مع ( المنشقين ) على اساس اعتباراتهم الرفاقية وتاريخهم النضالي ))
إن هذه الفقرة الخطيرة من مقالة الطبال الذي يحاول فيها تبسيط التامر على الحزب عام ١٩٦٦ وتحويله الى مجرد تباين في الاراء وانه خلاف عقائدي تم احتوائه والسيطرة عليه و هذه التعبيرات تعكس حقيقة كيف ان تامرهم على الحزب اليوم يعتبرونه خلاف عقائدي ويدعون الى المناظرة الكبرى بتغليف تامرهم على الحزب.
بهذه التوصيفات يكشف حقيقة ما بداخلهم ثم الكذب ان من عادوا من المنشقين تعاملت معهم القيادة على اساس اعتباراتهم الرفاقية وتاريخهم النضالي وعفا الله عما سلف وهو نفسه ما يطالبون به الان.
والحقيقة ليس كما يدعي هولاء بل ان القيادة تعاملت وفقا للمبادئ وكما تمارسها الان القيادة القومية وقيادة قطر العراق بأن كل من ارتد وتساقط وتكتل اذا مأعلن ندمه علانية وقدم طلبا تحريريا وبشكل فردي للقيادة لتدرس كل حالة على حده وتتخذ فيه القرار المناسب كما اتخذت قيادة الحزب قراراها بشأن منشقي عام 1966 ومنهم حالة صلاح المحتار الذي قدم اعتذاره عام 1969 وتم اعادته الى صفوف الحزب بدرجة نصير وتدرج الى عضو عامل.
وهناك توصية بان كل منشق لايسمح بأن يتبوء موقع قيادي في الحزب اعلى من عضو قيادة فرقة ولكن كما اسلفنا ظروف الحزب والمقاومة بعد احتلال العراق وكتابات صلاح السفسطائية وبروزه في لقاءات متلفزة وطريقته بالتملق والتسلق جعلته عضو قيادة قطرية خارج السياقات وفي غفلة للظروف التي اشرنا اليها.
ونحن هنا نضرب مثلا به لانه تطبع بطبع الانشقاق منذ الانشقاق الاول لكنه لازال يكابر ويريد ان يكون هو اعلى حتى من القيادة القومية والتي هي مرجعية البعث علما ان الطبال والزمار اللذان اشار لهما احد الرفاق في منشوره لايعرفان ان يكتبا عشرة اسطر مفيدة ولكن المحتار اعتمد عليهما في النشر فصار هو من يكتب لهما وهما ينشران باسمائهما لاننا نعرف اسلوب صلاح في الكتابة منذ كان مخبرا لدى امن الحكم العارفي ولاحقا تسلقه وتملقه حتى اصبح رئيس تحرير جريدة الجمهورية والتي كانت مقالاته في عموده الاسبوعي كما يقول المثل ( تذبح بالقطنه ) .
المتساقطون وابواقهم يريدوا ان يتنازل الحزب عن مبادئه وقيمه التنظيمية ونظامه الداخلي حتى يدعوهم مجددا ليكونوا اعضاء في القيادة ويكونوا هم من يتحكم بالقرارات وهذا ما اشرنا له في المثل ( لو العب لو اخرب الملعب ) ونعيد القول لهم انكم جميعا لاتستحقون حتى درجة مؤيد في حزب عظيم كحزب البعث العربي الاشتراكي. ويقول المثل (لايلدغ المرء من جحر مرتين). فمن خان الحزب عام 1966 وخانه مرة اخرى بعد وفاة الامين العام او ترك العمل الحزبي مفضلا مصلحته الشخصية على الحزب لامكان له في صفوف البعث ومهما تحشدون من متساقطين امثالكم لن تستطيعوا لي ذراع البعث لانه جبل اشم شامخ رغما عن انوفكم تقوده قيادة قومية متمرسة في النضال ولها باع طويل في العمل السياسي ولاتنظر اليكم لانكم متآمرين ومتسلقين وتبقون صغارا ومراهقي سياسة. ومهما عقدتم من اجتماعات ومناظرات تطبلون لها فانها تزيدكم خسرانا وسقوطا لان تنظيمات الداخل رفضتكم وصار الرفاق يتندر عليكم وخاصة في مناطق سكنكم وفي التنظيمات التي اشتغلتم فيها قبل الاحتلال لانهم يعرفونكم جيدا , لان البعث له رجاله وهم رجال المبادئ ولايقبل بين صفوفه امثالكم.
واخيرا ننصحكم لوجه الله ان اردتم القيادة فبينوا لنا شجاعتكم وشكلوا حزبكم كما فعلها قبلكم المرحوم علي صالح السعدي حينما شكل حزبا بعد ان خرج من الحزب واطلق عليه اسما اخر وانتم كذلك سموا حزبكم بما تشاؤن، ولكن لاتقربوا من البعث لانه لفظكم ومهما كان عددكم لن تؤثروا في مسيرته لانه حزب المبادئ ولا يبحث عن كمية المنتمين بل نوعيتهم.
الرفيق حامد الكاشف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *